الشيخ محمد الصادقي الطهراني
152
علي والحاكمون
أجل إنه يجرء على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بخناءٍ أدمي قلوب المسلمين ، وجرح عيونهم ، وفتتَّ أكبادهم ! ، فهل ان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ليهجر وقد صدقه اللَّه تعالى في جميع أقواله في مثل قوله تعالى وتقدس : « وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى » . وهل إن نسبة الهجر إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حينذاك إلا نسبته إلى اللَّه تعالى في وحيه ؟ وهل توجد فرصة هامة للوصية أهم من حين الموت ، لا سيما للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ؟ أفهل يجدر لعمر أن ينسب من لا ينطق عن الهوى - إلى الهجر ؟ ! هنالك يحق لكل مسلم ان يبكي دماً ويقول : إن رزية الخميس - الخميص - رزيتان اثنتان : أهمهما وأفجعهما ذلك الخناء والجرئة على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كارتحال أول إماتةً لرسالته ، ثم ارتحاله موتاً في ذلك اليوم ، إذ إن الرزية الأولى إماتة لشخصية الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، وليست الثانية إلّافقدان شخصه الكريم ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .